مَرْيَمَكٓهيعٓصٓ﴿1﴾ التفسير الميسّر — الآية 1﴿كٓهيعٓصٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴿2﴾ التفسير الميسّر — الآية 2هذا ذِكْر رحمة ربك عبده زكريا، سنقصه عليك؛ فإن في ذلك عبرة للمعتبرين.إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴿3﴾ التفسير الميسّر — الآية 3إذ دعا ربه سرّاً؛ ليكون أكمل وأتم إخلاصاً لله، وأرجى للإجابة.قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴿4﴾ التفسير الميسّر — الآية 4قال: رب إني كَبِرْتُ، وضعف عظمي، وانتشر الشيب في رأسي، ولم أكن من قبل محروماً من إجابة الدعاء.وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴿5﴾ التفسير الميسّر — الآية 5وإني خفت أقاربي وعصبتي مِن بعد موتي أن لا يقوموا بدِينك حق القيام، ولا يدعوا عبادك إليك، وكانت زوجتي عاقراً لا تلد، فارزقني مِن عندك ولداً وارثاً ومعيناً.يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴿6﴾ التفسير الميسّر — الآية 6يرث نبوَّتي ونبوة آل يعقوب، واجعل هذا الولد مرضيّاً منك ومن عبادك.يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا﴿7﴾ التفسير الميسّر — الآية 7يا زكريا إنَّا نبشرك بإجابة دعائك، قد وهبنا لك غلاماً اسمه يحيى، لم نُسَمِّ أحداً قبله بهذا الاسم.قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴿8﴾ التفسير الميسّر — الآية 8قال زكريا متعجباً: ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقراً لا تلد، وأنا قد بلغت النهاية في الكبر ورقة العظم؟قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا﴿9﴾ التفسير الميسّر — الآية 9قال المَلَك مجيباً زكريا عمَّا تعجَّب منه: هكذا الأمر كما تقول مِن كون امرأتك عاقراً، وبلوغك من الكبر عتيّاً، ولكنَّ ربك قال: خَلْقُ يحيى على هذه الكيفية أمر سهل هيِّن عليَّ، ثم ذكر الله سبحانه لزكريا ما هو أعجب مما سأل عنه فقال: وقد خلقتك أنت من قبل يحيى، ولم تكُ شيئاً مذكوراً ولا موجوداً.قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴿10﴾ التفسير الميسّر — الآية 10قال زكريا زيادة في اطمئنانه: ربِّ اجعل لي علامة على تحقُّق ما بَشَّرَتْني به الملائكة، قال: علامتك أن لا تقدر على كلام الناس مدة ثلاث ليال وأيامها، وأنت صحيح معافى.فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴿11﴾ التفسير الميسّر — الآية 11فخرج زكريا على قومه مِن مصلَّاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد، فأشار إليهم: أن سَبِّحوا الله صباحاً ومساءً شكراً له تعالى.