الْجَاثِيَةِحمٓ﴿1﴾ التفسير الميسّر — الآية 1﴿حمٓ﴾ سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴿2﴾ التفسير الميسّر — الآية 2هذا القرآن منزل من الله العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبير أمور خلقه.إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴿3﴾ التفسير الميسّر — الآية 3إن في السموات السبع، والأرض التي منها خروج الخلق، وما فيها من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع، لأَدلة وحججاً للمؤمنين بها.وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ﴿4﴾ التفسير الميسّر — الآية 4وفي خَلْقكم-أيها الناس- وخَلْق ما تفرق في الأرض من دابة تَدِبُّ عليها، حجج وأدلة لقوم يوقنون بالله وشرعه.وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴿5﴾ التفسير الميسّر — الآية 5وفي اختلاف الليل والنهار وتعاقبِهما عليكم، وما أنزل الله من السماء من مطر فأحيا به الأرض بعد يُبْسها، فاهتزت بالنبات والزرع، وفي تصريف الرياح لكم من جميع الجهات وتصريفها لمنافعكم، أدلةٌ وحججٌ لقوم يعقلون عن الله حججه وأدلته.تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ﴿6﴾ التفسير الميسّر — الآية 6هذه الآيات والحجج نتلوها عليك -أيها الرسول- بالحق، فبأي حديث بعد الله وآياته وأدلته على أنه الإله الحق وحده لا شريك له يؤمنون ويصدقون ويعملون؟وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ﴿7﴾ التفسير الميسّر — الآية 7هلاك شديد لكل كذاب كثير الآثام.يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ﴿8﴾ التفسير الميسّر — الآية 8يسمع آيات كتاب الله تُقْرأ عليه، ثم يتمادى في كفره متعالياً في نفسه عن الانقياد لله ورسوله، كأنه لم يسمع ما تُلي عليه من آيات الله، فبشر -أيها الرسول- هذا الأفاكَ الأثيمَ بعذاب مؤلم موجع في نار جهنم يوم القيامة.وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴿9﴾ التفسير الميسّر — الآية 9وإذا علم هذا الأفاكُ الأثيمُ من آياتنا شيئاً اتخذها هزواً وسُخْرية، أولئك لهم عذاب يهينهم ويخزيهم يوم القيامة؛ جزاء استهزائهم بالقرآن.مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴿10﴾ التفسير الميسّر — الآية 10مِن أمام هؤلاء المستهزئين بآيات الله جهنمُ، ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئاً من المال والولد، ولا آلهتُهم التي عبدوها مِن دون الله، ولهم عذاب عظيم مؤلم.هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ﴿11﴾ التفسير الميسّر — الآية 11هذا القرآن الذي أنزلناه عليك -أيها الرسول- هُدىً من الضلالة، ودليل على الحق، يهدي مَن اتبعه وعمل به إلى طريق مستقيم، والذين جحدوا بما في القرآن من الآيات الدالة على الحق ولم يُصَدِّقوا بها، لهم عذابٌ مؤلم موجع مِن أسوأ أنواع العذاب يوم القيامة.۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴿12﴾ التفسير الميسّر — الآية 12الله سبحانه وتعالى هو الذي سخَّر لكم البحر؛ لتجري السفن فيه بأمره، ولتبتغوا من فضله بأنواع التجارات والمكاسب، ولعلكم تشكرون ربكم على تسخيره ذلك لكم، فتعبدوه وحده، وتطيعوه فيما يأمركم به وينهاكم عنه.وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴿13﴾ التفسير الميسّر — الآية 13وسخَّر لكم كلَّ ما في السموات من شمس وقمر ونجوم، وكلَّ ما في الأرض من دابة وشجر وسفن وغير ذلك لمنافعكم، جميع هذه النعم مِنَّةٌ من الله وحده أنعم بها عليكم، وفضلٌ منه تَفضَّل به، فإياه فاعبدوا، ولا تجعلوا له شريكاً. إنَّ فيما سخره الله لكم لعلامات ودلالات على وحدانية الله لقوم يتفكرون في آيات الله وحججه وأدلته، فيعتبرون بها.